الصفة والشك في حصول الشرط ، فسبب « 18 » الوجوب المعلق على صفة متحقق ، والمعلق على الشرط مشكوك فيه ، ولهذا قال علماؤنا : ولو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث ، لتحقق المخالفة ، ولو كان معلقا على شرط لم يتحقق الحنث بإتلافه قبل حصول الشرط قولا واحدا وان حرم الإتلاف ، فعلى هذا لا يصح عتقه قبل الغد .
ويحتمل الصحة وعدم الحنث ، للفرق بين العتق وأكل الطعام ، لأن أكل الطعام من باب المباح المتساوي فعله وتركه ، ولم يكن أكله في اليوم أولى من أكله في الغد والا لم يتحقق الحنث ، والعتق من باب الطاعات المندوب « 19 » إلى المسارعة إليها والمبادرة فيها « 20 » ، وتعجيل الطاعة أولى من تأخيرها فيصح العتق ولا حنث ، لعدم المنافاة كما قلناه أولا ، وهو ( فتوى ابن إدريس بجواز ) « 21 » مخالفة النذر إذا كانت المخالفة أصلح دينا أو دنيا .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو نذر الصدقة في موضع معين وجب ، ولو صرفها في غيره أعاد الصدقة بمثلها فيه . ) *
* أقول : إنما وجبت الإعادة فيه ، لأنه إذا نذر الصدقة بموضع معين أستحق النذر أهل ذلك الموضع ، فكأنه نذر الصدقة على أقوام معينين ، فإذا تصدق في غير ذلك الموضع فقد دفع النذر إلى غير المنذور له ، فلا تجزيه الصدقة وتجب الإعادة على المنذور له ، فإن كان المال معينا وجبت الكفارة أيضا والا اكتفى بالإعادة .
وهل تجزي الصدقة على أهل ذلك البلد المعين في غيره ؟ استشكله العلامة في القواعد من أن النذر الصدقة في بلد معين ينصرف إلى أهل ذلك البلد ، وقد
هامش
« 18 » - في الأصل : فيثبت .
« 19 » - في الأصل : المندوب .
« 20 » - في النسخ : إليها .
« 21 » - في النسخ بدل ما بين القوسين : قوي لجواز .