فعلى إجزاء الركعة هنا لو نذر أن يفعل قربة وأطلق ، اجتزأ بالركعة الواحدة ، ولا شك أن الأول أحوط ، للنهي عن البتراء فيقتصر بها على موضع الوفاق .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو نذر الصلاة في مسجد معين أو مكان معين من المسجد لزم ، لأنه طاعة ، أما لو نذر الصلاة في مكان لا مزية فيه للصلاة على غيره ، قيل : ) *
* ( لا يلزم وتجب الصلاة ، ويجزي إيقاعها في كل مكان ، وفيه تردد . ) *
* أقول : منشؤه من أنه لا ترجيح في إيقاعها في المكان المعين ، لعدم المزية له على غيره فلا يلزم إيقاعها فيه ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، ومن أنه مع عدم الإيقاع في ذلك المكان المعين لم يأت بالمنذور ( على وجهه ) « 13 » فلا يخرج من العهدة .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو نذر عتق عبد كافر غير معين لم ينعقد ، وفي المعين خلاف ، والأشبه : أنه لا يلزم . ) *
* أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا نذر عتق رقبة فإنه يجزي أي رقبة كانت صغيرة أو كبيرة ، معيبة أو سليمة ، مؤمنة كانت أو كافرة ، ومثله قال في الخلاف ، وقال ابن البراج : إذا نذر عتق رقبة معينة أعتقها على كل حال ، سواء كانت مؤمنة أو كافرة ، وان كانت غير معينة أعتق أي رقبة بعد أن لا تكون كافرة ، وهو قول الشيخ في النهاية ، وقال ابن إدريس : لا يجوز عتق الكافرة مطلقا ، لقوله تعالى * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * « 14 » ، والكافر خبيث واختاره المصنف .
* ( قال رحمه اللَّه : ومن نذر أن لا يبيع مملوكا لزمه النذر ، فان اضطر إلى بيعه ،
هامش
« 13 » - ما بين القوسين ليس في النسخ .
« 14 » - البقرة : 267 .