الزمان والأصقاع « 54 » والأوضاع « 55 » ، واختاره فخر الدين وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا حلف لأقضين دين فلان إلى شهر كذا ، كان غاية ، ولو قال : إلى حين أو زمان ، قال الشيخ : يحمل على المدة التي حمل عليها نذر الصيام ، وفيه إشكال من حيث هو تعد عن موضع النقل وما عداه إن فهم المراد به ، والا كان مبهما . ) *
* أقول : إذا قال لأقضين حقه إلى حين أو إلى زمان ، قال الشيخ رحمه اللَّه :
يحمل على نذر الصوم ، وهو أن الحين ستة أشهر والزمان خمسة ، وقواه العلامة في المختلف ، لأن العرف الشرعي ناقل عن الوضع اللغوي ، والعرف الشرعي نقل الحين في نذر الصوم إلى ستة أشهر والزمان إلى خمسة أشهر ، واستقر « 56 » العرف في ذلك .
وابن إدريس خص ذلك بمورد النقل ، وهو نذر الصوم خاصة ، لأن الزمان والحين من الأسماء المبهمة التي تقع على القليل والكثير ، قال تعالى * ( ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَه بَعْدَ حِينٍ ) * « 57 » وفسر بيوم القيامة ، وقال تعالى * ( هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ) * « 58 » ، وفسره بعضهم بتسعة أشهر مدة حمله ، وقيل : هو أربعون سنة ، إشارة إلى آدم عليه السلام ، لأنه صور من حمأ مسنون وطين لازب ثمَّ نفخ فيه الروح بعد أربعين سنة ، وقال تعالى * ( فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ) * « 59 » ،
هامش
« 54 » - من النسخ وفي الأصل : والاجتماع .
« 55 » - ليست في النسخ .
« 56 » - في « م » : واستقرب .
« 57 » - صاد : 88 .
« 58 » - الدهر : 1 .
« 59 » - المؤمنون : 54 .