والمشترى من صدر منه الشراء ، وهذا المعنى متحقق في المباشر للبيع والشراء ، سواء كان لنفسه أو لغيره .
ويحتمل عدم الحنث ، لأن المتبادر إلى الفهم عند إطلاق لفظ البيع والشراء ما كان لنفسه دون غيره ، فيحمل اللفظ عند إطلاقه إلى المتبادر إلى فهم السامع ويعضده أصالة البراءة .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا حلف ليضربن عبده مائة سوط ، قيل : يجزي الضغث ، والوجه انصراف اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة كالسوط والخشبة . ) *
* أقول : إذا حلف ليضربن عبده مائة سوط في الحد والتعزير المأمور به ، انعقدت اليمين ووجب الوفاء بها ، ولا يجب الوفاء بها « 49 » إذا كان للتأديب على شيء من المصالح الدنيوية ، ولا يحنث بالترك بل يكون أولى .
ومع وجوب الوفاء ، قال الشيخ في المبسوط : يجزي ضربة واحدة بضغث مشتمل على العدد لقوله تعالى * ( وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِه ولا تَحْنَثْ ) * « 50 » ، ولأن حقيقة الضرب وقوع الإله المضروب بها على المضروب بقوة فعل « 51 » الضارب ، وقد حصل المسمى الحقيقي فيبرئ .
واختار المصنف عدم اجزاء الضغث مع عدم الخوف على نفس المضروب ، بل لا بد من الضرب بالآلة المعتادة للضرب ، كالسوط والخشبة ، واختاره المصنف وهو المعتمد ، لاقتضاء العرف ذلك والأيمان تنصرف إلى المتعارف بين الناس ، وهنا هو المتعارف ، فينصرف اليمين عند إطلاق اللفظ اليه .
تنبيه : لا بد في الضرب من الإيلام ، فلا يجزي وضع الآلة ورفعها من غير
هامش
« 49 » - ليست في الأصل .
« 50 » - صاد : 44 .
« 51 » - في النسخ : بفعل .