لما « 26 » يسوغ لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكفين لا ينشر الحرمة .
فرع : الوكيل في التزويج وفي شراء الأمة ان كان وكيلا مطلقا بحيث يزوجه بمن شاء ويشتري له من يشاء « 27 » كان له النظر ، كما لو كان الزواج أو الشراء لنفسه ، بل أبلغ ، لأنه يجب عليه تحري المصلحة لموكله ، وذلك لا يتم إلَّا بالنظر ، وان كان وكيلا على زواج معينة أو شراء معينة ، فلا يخلو اما ان يتراضيا على النكاح والشراء ولم يبق غير العقد أو لم يتراضيا ، فإن كان الأول لم يجز للوكيل النظر ، لأنه وكيل على إيقاع العقد فقط .
وان كان الثاني جاز له النظر ، لأن الظاهر أنه أقامه مقام نفسه على شيء معين فلا بد ان ينظر اليه مع إمكان النظر ليعلم هل هو صالح لموكله « 28 » أو غير صالح .
الثالث : في النظر إلى نساء أهل الذمة والى شعورهن ، والمشهور جوازه ، لأنهن بمنزلة الإماء لا حرمة لهن ، كما لا حرمة للأمة « 29 » ، ولما رواه محمد بن يعقوب يرفعه إلى السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، « قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمة ، له أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن » « 30 » .
وهذا بشروط ثلاثة : ان لا يكون النظر لريبة ، ولا تلذذ ، ولا يخاف الافتتان ، فان حصل شيء من ذلك حرم ، وذهب ابن إدريس والعلامة في المختلف إلى عدم الجواز ، لعموم قوله تعالى :
هامش
« 26 » - في « ن » : الذي .
« 27 » - في « ن » : شاء .
« 28 » - ليست في « م » .
« 29 » - « ن » : ( لنساء أهل الذمة ) بدل : ( للأمة ) .
« 30 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 112 من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 1 .