يعطيها الثمن ان كانت بائعة والمثمن ان كانت مشترية ، فان قيل : إذا كان البيع نقدا بنقد فما الحاجة « 6 » إلى معرفة الوجه فإنه يدفع الثمن إلى من دفع « 7 » اليه المثمن أو بالعكس ، فلا حاجة إلى المعرفة فلا يباح النظر .
قلنا : الحاجة حاصلة كما لو ظهر ما صار اليه مستحقا فإنه يفتقر إلى معرفتها ليدعي عليها بما صار إليها ، وروي : « ان امرأة أتت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لتبايعه فأخرجت يديها ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : أيد امرأة أو يد رجل ؟ فقالت : يد امرأة ، فقال : أين الحناء » « 8 » . فدل هذا الخبر على جواز النظر عند الحاجة ، لأنه إنما عرف انه لا حنا على يديها « 9 » بالنظر إليها مكشوفة ، ومن الحاجة ان يريد نكاحها ، فيجوز له ان ينظر « 10 » إلى وجهها وكفيها والى جميع جسدها من وراء الثياب مقبلة ومدبرة ، وهذا إجماع بشرط إمكان النكاح عرفا وشرعا ، فلو انتفى أحد الإمكانين لم يجز .
وقال المصنف : ( وروي جواز ان ينظر إلى شعرها ومحاسنها ) ، أمّا رواية الشعر فهي إشارة إلى رواية عبد اللَّه بن سنان ، « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة فيجوز أن ينظر إلى شعرها ؟ فقال « 11 » : نعم انّما يريد ان يشتريها بأغلى الثمن » « 12 » .
وأمّا رواية المحاسن فرواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن
هامش
« 6 » - في « ن » : فلا حاجة .
« 7 » - في « ن » : يدفع .
« 8 » - مسند أحمد 6 : 262 .
« 9 » - في « م » و « ن » : يدها .
« 10 » - في « ن » : النظر .
« 11 » - في « م » و « ن » : قال .
« 12 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 36 من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 7 .