* ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) * « 31 » والأول هو المعتمد ، وهو مذهب الشيخين « 32 » وابن البراج والعلامة في القواعد والتحرير والإرشاد .
الرابع : في النظر إلى المحارم ، والمراد بالمحارم هنا كلّ امرأة يحرم نكاحها مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة أو ملك يمين ، دون من حرم نكاحها بسبب غير ذلك كالمطلقة تسعا للعدة والمزني بها ، وهي تحت بعل أو معتدة أو كالملاعنة ، فإن هؤلاء لا يجوز النظر إليهن إجماعا وإن حرم نكاحهن مؤبدا .
وأما القسم الأول فيجوز النظر إلى الوجه والكفين إجماعا ، ومثله « 33 » الثدي حالة الرضاع لحصول المشقة بالتحرز منه ، أمّا النظر اليه غير حالة الرضاع والنظر إلى البدن ففيه خلاف ، والمشهور الجواز إلى الجميع عدا العورة ، لقوله تعالى * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ ) * « 34 » الآية ، ووجه المنع عموم * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) * .
الخامس : الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء ، وهو الذي لا يبلغ مبلغا يحكي ما يرى ، فهذا يجوز لهن « 35 » التبرج قباله والنظر إليه ، لأن وجوده وعدمه سواء وامّا إذا بلغ مبلغا يحكي ما يرى فلا يجوز التبرج قباله .
وهل يجوز النظر اليه قبل بلوغه ؟ نقول إن كان في النظر اليه تحريك شهوة أو شوق « 36 » إلى الرجال فلا يجوز قطعا ، وان لم يكن فيه شيء من ذلك ، احتمل الجواز وعدمه وهو أحوط .
هامش
« 31 » - النور : 30 .
« 32 » - ليست في « م » .
« 33 » - « ن » : ومثلهما .
« 34 » - النور : 31 .
« 35 » - ليست في « ن » .
« 36 » - « ن » : تشوق .