اشتراط التقابض في المجلس ، وقال محمد بن بابويه بعدمه ، لأصالة الصحة وأصالة عدم الاشتراط ، والمعتمد الأول ، لقوله عليه السلام : « الذهب والفضة يباعان يدا بيد » « 130 » .
فرع : لو أوقعا العقد على دينار معلوم بدرهم معلوم ، ثمَّ تقابضا جزافا ليزناه في مكان آخر جاز والزائد يكون أمانة ، وان نقص بطل البيع فيما قابل النقيصة ، وصح فيما قابل المقبوض ، ويثبت الخيار لتبعض الصفقة .
* ( قال رحمه اللَّه : لو كان له عليه دراهم ، فاشترى بها دنانير ، صح وإن لم يتقابضا ، وكذا لو كان له دنانير فاشترى بها دراهم ، لأن النقدين من واحد . ) *
* أقول : ظاهر المصنف ان الذي له الدراهم هو الذي باشر الشراء ممن عليه ، وهذا لا يصح الا مع قبض الدنانير التي هي عوض الدراهم في المجلس ، لاشتراط التقابض في الصرف ، اما لو أمر من له الدراهم من عليه تحويلها إلى الدنانير ، كما جاء في الرواية « 131 » فحينئذ يكون وكيلا في الشراء والقبض ، وقد اجازه الشيخ في النهاية وابن الجنيد ، ومنعه ابن إدريس .
واحتج الشيخ برواية إسحاق بن عمار « 132 » ، ورواية عبيد بن زرارة « 133 » .
واحتج ابن إدريس باشتراط التقابض في الصرف ، فلا يصح بدونه .
وذهب فخر الدين إلى اختيار ابن إدريس ، لأن العمل بمضمون الرواية مترتب على قواعد وهي مشكوك فيها .
منها : ان ما في الذمّة مقبوض .
هامش
« 130 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 2 أبواب الصرف ، حديث 3 .
« 131 » - لاحظ المصدرين التاليين .
« 132 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 4 أبواب الصرف ، حديث 1 .
« 133 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 4 أبواب الصرف ، حديث 2 .