خلاف ، وهل يجوز نسيئة ؟ قال الشيخ في النهاية : يجوز ، وهو قول ابن حمزة ، وقال المفيد وسلار بالكراهة ، وهو اختيار ابن إدريس والعلامة وأبي العباس في المقتصر .
احتج ابن حمزة بقوله عليه السلام : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » « 111 » .
واحتج المانعون بقوله عليه السلام : « انما الربا في النسيئة » « 112 » .
واحتج القائلون بالكراهة بأنه جمع بين الأدلة .
وإذا كان الثمن والمثمن عوضين غير ربويين كالثياب والعبيد جاز البيع مع التفاضل بلا خلاف ، وهل يجوز نسيئة ؟ منعه الشيخ في النهاية والخلاف ، وهو قول ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وقال في المبسوط : انه مكروه ، وابنا بابويه أطلقا الجواز ، واستند الجميع إلى الروايات « 113 » .
* ( قال رحمه اللَّه : والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر ، لتناول اسم الطعام لهما . ) *
* أقول : هذا مذهب الشيخين وسلار وأبي الصلاح وابن البراج وابن حمزة ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد ، وهو المعتمد ، ولهم عليه روايات « 114 » كثيرة .
وقال ابن الجنيد وابن أبي عقيل : انهما نوعان ، واختاره ابن إدريس ، لاختلافهما صورة وا سما وطعما .
* ( قال رحمه اللَّه : والحمام جنس واحد ، ويقوى ان كل ما يختص باسم واحد .
هامش
« 111 » - المستدرك ، كتاب التجارة ، باب 12 ، أبواب الربا ، حديث 4 .
« 112 » - كنوز الحقائق ، ص 75 .
« 113 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 13 من الربا .
« 114 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 8 من الربا .