الأولى : في المسوخ ، ومنع من بيعها أكثر المتقدمين ، وهو بناء على القول بنجاستها .
وذهب أكثر المتأخرين إلى القول بجواز بيعها ، من غير فرق بين الفيل وغيره ، بل كل عين طاهرة تقبل الذكاة ، وهي أعيان طاهرة على المختار ، ينتفع بجلودها إن كانت برية ، ودهنها إن كانت بحرية ، لكن يجب أن يقصد في البيع ما يجوز الانتفاع به من تلك الأعيان ، لا ما لا يجوز .
الثانية : في السباع ، وجوز ابن إدريس بيعها جميعا ؛ لطهارتها ، وللانتفاع بريشها وجلودها ، ولأصالة الجواز الا ما قام الدليل على المنع منه .
وحرّم الشيخ في النهاية والخلاف ما عدا الفهد .
وأجاز المفيد بيع الفهد وسباع الطير .
والمعتمد الجواز مطلقا .
* ( قال رحمه اللَّه : والقضاء على تفصيل سيأتي ، ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح . ) *
* أقول : التفصيل هو أن القاضي إذا لم يتعين عليه القضاء وكان مضطرا ، قيل :
يجوز له أخذ الجعل من المتحاكمين ، ومع عدم الضرورة أو التعيّن عليه لا يجوز له ، وسيأتي تحقيق ذلك في باب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
وأما الأجرة على إيقاع عقد النكاح وغيره من العقود فجائز ، وهي المباشرة للإيقاع سواء كان نائبا عن الزوجة أو الزوج ، أو البائع أو المشتري .
ولا يجوز أخذها على تعليم الصيغة وإلقائها على أحد « 3 » المتعاقدين ؛ لأن ذلك من باب الواجب على الكفاية - كتغسيل الموتى ودفنهم وحملهم ، وغير ذلك من الواجبات على الكفاية - لا يجوز أخذ الأجرة عليه .
هامش
« 3 » - من « ي » .