التحرير ، لأنها كعبارة المصنف هنا .
وقال العلامة في المختلف : وإذا وهب ولده الصغير أو الكبير واقبضه لم يكن للأب الرجوع في الهبة إجماعا ولو كانت لغير الولد من ذوي الأرحام للشيخ قولان ، وهذه العبارة دالة على عدم وقوع الخلاف إذا كانت الهبة من الأب للأولاد ، ودالة على وقوع الخلاف إذا كانت الهبة من الأولاد لآبائهم ، وهو عكس مذهب المصنف .
والشهيد قصر الإجماع بعدم الرجوع على هبة الأب لولد الصغير ، ويفهم منه وقوع الخلاف في الكبير وفي الآباء ، والمقتضي للجمع بين الأقوال وقوع الإجماع على عدم جواز الرجوع إذا كانت لأحد الأبوين وان علا والأولاد وان نزلوا ، وهو مذهب ابن حمزة .
وأما غير العمودين من ذوي الأرحام ففيه خلاف ، قال الشيخ في المبسوط والخلاف : بجواز الرجوع ، وهو مذهب السيد المرتضى وابن الجنيد ، واختاره ابن إدريس ، وقال الشيخ في النهاية والمفيد وسلار وابن البراج بعدم جواز الرجوع ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد وأبو العباس ، وهو المعتمد لرواية محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : « قال : الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها حيزت أو لم تحز ، إلا لذي رحم ، فإنه لا يرجع فيها » « 2 » .
* ( قال رحمه اللَّه : وهل يلزم بالتصرف ، قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ) *
* أقول : اللزوم مع التصرف مذهب الشيخ في النهاية ، واختاره ابن حمزة وابن البراج وابن إدريس والعلامة ، وأبو العباس في المقتصر ، وقال سلار وأبو الصلاح بجواز الرجوع ما دامت العين باقية وان تصرف ، واختاره المصنف والعلامة ، والمعتمد الأول ، لأن المتهب قد ملك الهبة بالعقد والإقباض ، وقد ظهر
هامش
« 2 » - الوسائل ، كتاب الهبات ، باب 3 في أحكام الهبات ، حديث 3 .