تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

في العقد

* ( قال رحمه اللَّه : ولو شرط ان يشتري أصلا يشتركان في نمائه ، كالشجر أو الغنم ، قيل : يفسد ؛ لأن مقتضاه التصرف في رأس المال ، وفيه تردد . ) * * أقول : القائل بالبطلان هو الشيخ في المبسوط ، وتابعه ابن إدريس وتردد المصنف ، من أن المضاربة هي الاسترباح بالمال بالبيع والشراء ، وهذا الشرط مناف لها ، وكل شرط نافى العقد فهو باطل فتبطل المضاربة ، وهو المعتمد . ومن أصالة الجواز ، ولحصول النماء المتجدد بسبب سعي العامل ، إذ لولا شراءه لما حصل ذلك النماء ، ولكونه شرطا سائغا ، فيكون صحيحا .
* ( قال رحمه اللَّه : وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال على الأظهر . ) * * أقول : هذا مذهب الشيخ في النهاية والخلاف ، وبه قال ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وفخر الدين ، وهو المعتمد ؛ لأن سفره لأجل مال المضاربة ، فكانت نفقته من أصله ، ولما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السلام « قال : في المضاربة ما أنفق في
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 245 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي