المعتمد ، لقوله تعالى * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * « 1 » ، والوفاء بها إجراءها على ما وقعت عليه ، وقوله تعالى * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) * « 2 » ، والتراضي انما وقع على ما اشترطاه ، فلا يسوغ غيره ، وقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » .
وأجاب الأولون بأن الشركة ليست عقدا ، لحصولها بغير العقد ، وهو الامتزاج ، فلا يدخل تحت الآية ، ولم يتعرض أحد ممن قال بالصحة للجواب عن هذا الجواب ، مع كونه جوابا حسنا ، وحجة ظاهرة .
وأقول : قد يجاب عن هذا الجواب بأن حقيقة الشركة الحاصلة بالامتزاج مسلم انها ليست عقدا ، لكن الشرط الذي جرى بينهما عقد لافتقاره إلى التراضي ، ولا نعني بالعقد الذي استدللنا على صحته بالآية غير ذلك ، ولهذا ان القائل بالبطلان مراده بطلان الشرط وما اقتضاه من الاذن بالتصرف ، فيكون المراد بالصحة ذلك أيضا ، وقد ثبت ان الشرط عقد ، فالإيراد غير وارد .
« ج » : كون الزيادة إباحة يجوز الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، وهو قول أبي الصلاح الحلبي .
الثاني : ان يكون أحدهما عاملا ، والآخر غير عامل ، قال المصنف هنا :
( اما لو كان العامل أحدهما وشرطت الزيادة للعامل صح ويكون بالقراض أشبه ) .
وقال أبو الصلاح : العامل اجرة عمله من الربح وبحسب ماله . ومذهب
هامش
« 1 » - المائدة : 1 .
« 2 » - النساء : 29 .
« 3 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 20 من أبواب المهور ، حديث 4 . والمستدرك ، كتاب التجارة ، باب 5 من أبواب الخيار ، حديث 7 وقد تقدم مرارا ، لاحظ ص 44 .