تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

في أقسامها

* ( قال رحمه اللَّه : المشترك قد يكون عينا وقد يكون منفعة وقد يكون حقا ، وسبب الشركة قد يكون إرثا ، وقد يكون عقدا ، وقد يكون مزجا ، وقد يكون حيازة ، والأشبه في الحيازة اختصاص كل واحد بما حازه . ) * * أقول : ذكر المصنف ان الشركة تحصل في ثلاثة أشياء : الأول : في الأعيان ، وهي تحصل بالإرث ، كما لو ورثا ما عن أبيهما ، والعقد ، كما لو اشتريا عينا صفقة أو أوصي لهما بعين فقبلا ، وبالامتزاج ، كما لو امتزج مال مالكين بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر ، سواء كان المزج اختيارا أو غير اختيار . وبالحيازة ، قال ابن إدريس : واما الشركة بالحيازة ، فهو ان يشتركوا في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاستقاء بعد خلطه وحيازته ، فأما قبل خلطه فلا شركة عندنا بينهم ، لأن الشركة بالأعمال والأبدان باطلة عندنا ، لأنها لا تصح إلا بالأموال المتجانسة المتفقة الصفات بعد خلطها خلطا لا يتميز . إلى هنا كلامه رحمه اللَّه ، جعل الحيازة سببا من الأسباب الموجبة للشركة ثمَّ اشترط