* ( يصح افراد الهواء بالبيع ، وفيه تردد . ) *
* أقول : القول بالمنع قول الشيخ في المبسوط ، بناء على أصله من أن الصلح فرع البيع ، وقد مضى البحث فيه ، والمعتمد الجواز ، ومن انه أصل .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أذن جاز الرجوع قبل الوضع إجماعا ، وبعد الوضع لا يجوز ؛ لأن المراد التأبيد ، والجواز حسن مع الضمان ، أما لو انهدم لم يعد الطرح إلا بإذن مستأنف ، وفيه قول آخر . ) *
* أقول :
هنا مسألتان .
الأولى : في جواز الرجوع بعد الوضع ، وعدم الجواز مذهب الشيخ في المبسوط ، لما قاله المصنف من أن المراد به التأبيد ، ولأن في القلع إضرار فلا يجوز ، والمعتمد الجواز ؛ لأن ذلك عارية ، والضرر ينتفي بضمان الأرش ان حصل عيب في الجذوع بسبب القلع ؛ لأن سبب العيب حصول الاذن بالوضع ثمَّ الأمر بالقلع ، فيكون ضامنا لما يحدث في الجذوع من العيب للغرر .
الثانية : إذا انهدم الجدار ثمَّ أعاده المالك ، هل يعود الوضع ؟ قال الشيخ في المبسوط : ان أعاده بتلك الآلة لم يكن له منعه من رد الخشب والسعف ، وهو بناء على أصله من أنه للتأبيد ، والمعتمد ان له منعه لما بيناه من أنه عارية ولا أرش هنا لحصول التعيب بغير اختياره ، فلو كان هو الذي هدمه كان عليه الأرش .
* ( قال رحمه اللَّه : لو كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع ، قيل : لا يقضى بها ، وقيل : يقضى مع اليمين ، وهو الأشبه . ) *
* أقول : إذا تداعيا جدارا مطلقا ، اي غير متصل ببناء أحدهما ولا بينة ، فقد ذكر المصنف وجه الحكم فيه ، فلو كان عليه جذوع لأحدهما ، هل يقدم قول صاحب الجذوع ؟ قال الشيخ في الخلاف : لا يقدم ، وقال ابن إدريس : يقدم ، واختاره المصنف ، وهو المعتمد ؛ لأن له عليه يدا وتصرفا فيقدم قوله لحصول
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 227
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٢٢٧