وانما أورد شيخنا ذلك إيرادا لا اعتقادا . والجواب ما قدمناه .
* ( قال رحمه اللَّه : وأن يكون المشتري مسلما إذا ابتاع مسلما ، وقيل : يجوز ولو كان كافرا ، ويجبر على بيعه من مسلم ، والأول أشبه . ) *
* أقول : عدم الجواز مذهب الشيخ رحمه الله ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد . وهو المعتمد ، لقوله تعالى * ( ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * « 24 » . ودخوله في ملك الكافر أعظم السبيل .
واحتج المجوزون بأن للكافر أهلية التملك ، والعبد المسلم يصح تملكه ، والسبيل ينتفي بإجباره على البيع ، كما لو أسلم الكافر وهو في ملك كافر .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو ابتاع أباه المسلم ، هل يصح ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ؛ لانتفاء السبيل بالعتق . ) *
* أقول : منع الشيخ وابن البراج من ذلك ؛ لثبوت السبيل بدخوله في ملكه .
وذهب المصنف والعلامة والشهيد إلى الجواز . وهو المعتمد ؛ لأن في آن العقد لا سبيل له بدخوله عليه ، وفي الآن الثاني يعتق عليه ، فلا يتحقق ثبوت السبيل ، فلا يتحقق المانع .
* ( قال رحمه اللَّه : والأرض المأخوذة عنوة ، وقيل : يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرف ، وفي بيع بيوت مكة تردد ، والمروي المنع . ) *
* أقول : من أصالة الجواز .
ومن أن المفتوحة عنوة « 25 » ملك لجميع المسلمين ، فلا يختص بها أحد دون غيره ، فيصح بيع آثار التصرف ، كالجدران والسقوف وغير ذلك ، فتدخل الأرض تبعا لتلك الآثار .
هامش
« 24 » - النساء : 141 .
« 25 » - في « ي 1 » بزيادة للناس .