فلاحتمال الإجازة .
ولو تصرف ضمن العين ومنافعها ، ويرجع المالك على من شاء ، ويستقر الضمان على المشتري . وكذا لو كان المالك بالغا رشيدا .
الثالث : لو باع مال غيره « 21 » ثمَّ ملكه قبل فسخ المالك وإجازته ، افتقر إلى الإجازة من البائع ؛ لأنه باع وهو غير مالك ، ولا بد من إجازة المالك ، وقد صار مالكا فلا بد من إجازته .
واختار فخر الدين نفوذ البيع من غير توقف على الإجازة على القول بصحة بيع الفضولي ؛ لأن إجازة المالك موجبة لصحة فعل المباشر ، فملك المباشر أبلغ بإيجاب الصحة .
واشترط العلامة الشهيد الإجازة من غير تردد . وهو المعتمد ؛ لما قلناه .
الرابع : لا فرق بين الغاصب وغيره في صحة بيعه مع الإجازة .
الخامس : قال صاحب الدروس : ولو رتبت العقود على العين والثمن ، فللمالك إجازة ما شاء ، ومهما أجاز عقدا على المبيع صح وما بعده خاصة ، وفي الثمن ينعكس . انتهى كلامه رحمه اللَّه .
بيانه : إذا باع الفضولي عبدا لزيد بجارية لعمرو مثلا ، فالعبد هو المبيع والجارية هي الثمن ، فإذا بيع العبد مرارا ، وبيعت الجارية مرارا ، تخير زيد صاحب العبد في إجازة ما شاء من العقود المرتبة على المبيع وهو العبد ، وعلى الثمن وهو الجارية .
فإذا أجاز عقدا على المبيع صح وما بعده خاصة ؛ لدخوله في ملك المشتري بالإجازة ، فيصح تصرفه فيه .
وإذا أجاز عقدا على الثمن ، صح وما قبله خاصة ؛ لتضمن الإجازة الملك ، ولا
هامش
« 21 » - في « ي 1 » : الغريم .