ولاحتياج من هو عليه إلى تفريغ الذمة ، ولا سبيل غير الصدقة ، فإن ظفر بالوارث بعد ذلك قضاه دينه إذا لم يرض بالصدقة .
وقال ابن إدريس : يدفعه إلى الحاكم إذا لم يعلم له وارثا ، فان قطع بعدم الوارث كان للإمام ، واختاره فخر الدين والمقداد ؛ لأن الإمام وارث من لا وارث له ، وقال العلامة : إذا لم يعلم انتفاء الوارث وجب حفظه ؛ لأنه مال معصوم فيجب حفظه على مالكه ، فإن أيس من وجوده والظفر به أمكن ان يتصدق به .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا باع الدين بأقل منه ، لم يلزم المديون أن يدفع إلى المشتري أكثر مما بذله على رواية . ) *
* أقول : سبق « 192 » البحث في هذه فلا فائدة في الإعادة .
واعلم أنه لو كان على الدين رهن انتقل إلى المشتري تبعا للدين ، نص عليه فخر الدين في شرح قواعد أبيه في باب الكفالة ، في قوله : ( والأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث ) ، فلما قرر المسألة : قال : وظهر الفرق بين الكفالة والرهن ؛ لأن الرهن تابع لاستحقاق الدين لتعلق نفس الدين بالرهن ، فإلى من انتقل الدين انتقل الرهن بأي وجه كان ، ففي الوارث انتقل لسببين بانتقال نفس الرهن بالإرث ، وبانتقال الدين إلى مشتري الدين بسبب واحد وهو انتقال الدين ، انتهى كلامه رحمه اللَّه .
هامش
« 192 » - ص 121 .