الأول : ان يشترط التأجيل في عقد لازم ، مثل ان يقول : ( بعتك العبد مثلا بمائة على أن تؤجلني بالدين أو القرض أو المهر سنة مثلا ) ، فيقول : ( قبلت ) ، وكلما يجوز تأجيله في العقد اللازم يجوز إسقاط الأجل فيه أيضا ، ولو أقرضه واشترط تأجيل الحال عليه أو حلول المؤجل على المقترض لم يصح وبطل القرض .
الثاني : يتأجل بالوصية ، فإذا أوصى بتأجيل ما على فان سنة مثلا تأجل ، ولا يحتسب الدين من الثلث ، لعدم خروجه عن ملك الورثة بالتأجيل ، بل يخرج من الثلث ما قابل الأجل ، فيقال : لو بيع هذا الدين الذي قيمته مائة مثلا بمؤجل إلى سنة بكم يباع ؟ فإذا قيل بمائة وخمسين علمنا أن قسط الأجل ثلث الثمن ، فيخرج ثلث الدين من الثلث وهكذا ؛ لأنه مقدار الفائت بالوصية ، فيقتصر عليه .
الثالث : يتأجل بالنذر والعهد واليمين .
* ( قال رحمه اللَّه : من كان عليه دين ، وغاب صاحبه غيبة منقطعة ، يجب أن ينوي قضاءه ، وأن يعزل ذلك عند وفاته ويوصي به ليصل إلى ربه ، أو إلى وارثه إن ثبت موته ، وإن لم يعرفه اجتهد في طلبه ، ومع اليأس ، يتصدق به على قول . ) *
* أقول : ما حكاه المصنف مذهب الشيخ في النهاية ، وهو مشتمل على أحكام :
الأول : وجوب نية القضاء .
الثاني : العزل عند الوفاة ، وهو واجب عند الشيخ والمصنف ، وأنكره ابن إدريس وادعى الإجماع على عدم وجوبه .
الثالث : وجوب الوصية بدونه ، وهذا لا خلاف فيه .
الرابع : وجوب الصدقة مع اليأس من الوارث ، وهو مذهب الشيخ وابن البراج ، واختاره المصنف وأبو العباس ، لئلا يتعطل المال ويخرج عن الانتفاع ،
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 126
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص١٢٦