باطن كفيها ، ثمَّ يغسل وجهها ، ثمَّ يغسل ظهر كفيها » « 94 » .
* ( قال رحمه اللَّه : وأقل ما يكفي في الماء من السدر أقل ما يقع عليه من الاسم ، وقيل مقدار سبع ورقات . ) *
* أقول : المشهور بين الأصحاب الاكتفاء بأقل ما يصدق عليه الاسم من السدر لحصول الامتثال به ، والأصل براءة الذمة عما زاد ، وقيل : مقدار سبع ورقات ، وقد وردت به رواية « 95 » ضعيفة السّند ، وعمل الأصحاب بضدها ، لأن التقدير أمر شرعي ، فيتوقف على النص ، ولم يثبت .
تنبيه : لا ينبغي وضع السدر صحيحا ، بل مطحونا ، لأنّ المراد به التنظيف ، والتنظيف إنما هو بالمطحون ، ولو طرحه صحيحا أجزأ .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي الوضوء تردّد ، والأشبه أنه لا يجب . ) *
* أقول : منشأ التردد من عموم قوله عليه السّلام : « كل غسل يفتقر إلى الوضوء إلَّا غسل الجنابة » « 96 » ، وهذا غسل ، فيفتقر إلى الوضوء ، ومن أنّ افتقار الأغسال إلى الوضوء لأجل استباحة الصلاة ، لا لأنه تمام الغسل ، والميت لا صلاة عليه .
فكلام أبي الصلاح يشعر بوجوب الوضوء ، لأنه قال حين عد الأغسال الواجبة : وغسل الميت وجه وجوبه مصلحة الحي وتكرمة الميت ، وصفته أن يبدأ الغاسل فينحّي الميت ثمَّ يوضيه وضوء الصلاة ، وقال الشيخ في المبسوط :
وقد روي أن يوضي الميت قبل غسله « 97 » ، فمن عمل بها كان جائزا ، غير
هامش
« 94 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 22 من أبواب غسل الميت ، حديث 2 .
« 95 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 6 من أبواب غسل الميت ، حديث 2 .
« 96 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 35 من أبواب الجنابة ، حديث 1 وحديث 2 بتفاوت يسير .
« 97 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 6 من أبواب غسل الميت .