* أقول : للشيخ هنا قولان :
أحدهما الاستحباب ، قاله في النهاية واختاره العلامة وأبو العباس ، لأصالة البراءة ، ولأن شغل الذمة بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل ، ولما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم « 79 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
وقال في الجمل بالوجوب ، وهو مذهب السيّد المرتضى ، واختاره ابن إدريس ، للاحتياط ، ولهم عليه روايات « 80 » .
فروع :
الأول : إذا وطئ الحائض مستحلا كفر ، وغير المستحل يفسق ويعزر .
الثاني : إذا أخبرته بالحيض فان كانت ثقة ، وجب عليه الامتناع ، لوجوب قبول قولها ، لقوله تعالى * ( ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ الله فِي أَرْحامِهِنَّ ) * « 81 » ومنع الكتمان يقتضي وجوب القبول ، كما في الشهادة ، وإن كانت متهمة بمنع حقه لم يجب حينئذ الامتناع ما لم يتحقق .
الثالث : لا كفارة على المرأة وان غرته لعدم النص على ذلك .
الرابع : الخلاف في وجوب الكفارة في الوطئ في النفاس ، كالخلاف في الحيض ، لان دم النفاس هو دم الحيض ، وانما احتبس مدة الحمل ، لانصرافه إلى غذاء الولد ، فإذا وضع الولد وانقطع العرق الذي كان يجري الدم فيه إلى الولد ، خرج الدم من الفرج كالحيض .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو تكرر منه الوطئ في وقت لا تختلف فيه الكفارة لم
هامش
« 79 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 29 من أبواب الحيض ، حديث 1 .
« 80 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 28 من أبواب الحيض ، حديث 4 ، وتلاحظ بقية أحاديث الباب .
« 81 » - البقرة : 228 .