والأول هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : والمبارزة بغير اذن الإمام ، وقيل : يحرم . ) *
* أقول : الجواز مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد لما في ذلك من الحرص على الجهاد ، ولأن المبارزة جهاد ، وقد أمر الإمام بالجهاد فلا يحتاج إلى أمر آخر ، ولرواية عمر بن جميع « 11 » ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
والتحريم مذهب الشيخ في النهاية ، وبه قال أبو الصلاح وابن إدريس ، لأن الإمام أعرف بما تقتضيه المصلحة ، وهو أعلم بفرسان المسلمين والمشركين ، ومن يصلح للبراز ومن لا يصلح له .
والتحقيق أن المبارزة تنقسم إلى الأحكام الخمسة :
واجبة : وهي إذا ألزم الإمام . ومستحبة : وهي إذا ما طلب المشرك البراز ، فيستحب لمن فيه قوة من المسلمين مبارزته بإذن الإمام .
ومكروهة : وهي مبارزة الضعيف من المسلمين للقوي من المشركين .
ومباحة : بأن يخرج المسلم ابتداء فيطلب المبارزة .
ومحرمة : مع منع الإمام منها .
[ فإن شرط أن لا يقاتله غيره وجب الوفاء له ]
* ( قال رحمه اللَّه : فإن شرط أن لا يقاتله غيره وجب الوفاء له ، فإن فرّ وطلبه الحربي ، جاز دفعه . ولو لم يطلبه لم يجز محاربته ، وقيل : يجوز ما لم يشترط الأمان حتى يعود إلى فئته . ) *
* أقول :
البحث هنا في موضعين :
الأول في لزوم الشرط ، والمشهور لزومه ، لأنه عقد أمانا لنفسه ، فيجب الوفاء به .
هامش
« 11 » - باب 32 من المصدر المتقدم ، حديث 1 . وفي المصدر : ( عمرو ) بدل : ( عمر ) .