* ( قال رحمه اللَّه : وأحد الدماء الثلاثة على قول مشهور . ) *
* أقول : قال الشيخ : دم الحيض والاستحاضة والنفاس يوجب نزح الجميع ، واختاره ابن إدريس ، قال العلامة : أما الشيخ فلم نظفر ( له ) « 28 » بحديث يدل على ما اختاره ، ويمكن ان يحتج له بأنه ماء محكوم بنجاسته ، ولم يرد فيه نص دالّ على تطهيره بقدر « 29 » معين ( فيجب نزح الجميع ) « 30 » ، وقال المفيد : ينزح لقليله خمس ولكثيره عشر ، ولم يفرق .
* ( قال رحمه اللَّه : وينزح منها خمسون إن وقعت فيها عذرة فذابت ، والمروي أربعون أو خمسون . ) *
* أقول : الرواية هي ما رواه الصدوق في كتابه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن العذرة تقع في البئر ؟ قال : ينزح منها عشر دلاء ، فان ذابت فأربعون أو خمسون » « 31 » ، فالصّدوق تبع لفظ الرواية ، وجعل الأربعين على الاجزاء ، والخمسين على الأفضل ، والشيخ فصّل بين الرطبة واليابسة ، فجعل في الرطبة خمسين وفي اليابسة عشرا ، فخالف لفظ الرواية في شيئين :
الأول : الفرق بين الرطبة واليابسة ، ولعل وجهه عدم انفكاك الرطبة عن الميعان والتقطع بعد وقوعها في البئر والحكم بالخمسين معلق على ذلك .
الثاني : الجزم بوجوب الخمسين ، ولعل وجهه ترجيح جانب الأحوطية .
* ( قال رحمه اللَّه : وكثير الدم كذبح الشاة ، والمروي من ثلاثين إلى أربعين
هامش
« 28 » - لفظة ( له ) من المصدر .
« 29 » - في « ر 2 » : بمقدر .
« 30 » - هذه الزيادة وردت في « ن » ، وكذا في المصدر ، راجع المختلف ص 6 المسألة الثالثة .
« 31 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 20 من أبواب الماء المطلق حديث 2 .