والقضاء ، ولا يحصل إلا به فيكون أولى ، وللرواية المتضمنة لتتابع الستة وتفريق الباقي ، وهي رواية عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟ فقال : إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة فليفطر بينهما أياما ، وليس له ان يتابع أكثر من ستة أيام متوالية ، وان كان عليه ثمانية أو عشرة أفطر بينها يوما » « 42 » .
[ المرض ]
* ( قال رحمه اللَّه : وان استمر المرض إلى رمضان آخر سقط قضاؤه على الأظهر ، وكفر عن كل يوم من السالف بمد من طعام . ) *
* أقول : سقوط القضاء مذهب الشيخ وابن الجنيد وابن البراج ، واختاره المصنف والعلَّامة وأبو العباس ، لأن العذر قد استوعب وقت الأداء والقضاء ، فوجب أن يسقط عنه القضاء كسقوط الأداء .
وعدم السقوط مذهب ابن إدريس وأبي الصلاح ، لعموم قوله تعالى :
* ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * « 43 » ، لأن العبادة لا تسقط بفوات وقتها كالدين .
فرع : لو كان العذر غير المريض كالسفرة الطويلة بحيث يمتد إلى الرمضان الثاني تعين القضاء بعد الثاني ولم يعوض عنه بالفدية ، لاختصاص النص « 44 » بعذر المرض .
[ قضاء الولي عن الميت ]
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله ، إلا ما يفوت بالسفر فإنه يقضى ولو مات مسافرا على رواية .
هامش
« 42 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، حديث 6 .
« 43 » - البقرة : 185 .
« 44 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 25 من أحكام شهر رمضان .