تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وابن حمزة ، واختاره أبو العباس ، لعموم قوله * ( وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) * « 3 » ولقوله عليه السّلام : « الصوم جنة من النار » « 4 » . وهل يحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من حين النية ، أو من ابتداء النهار ؟ قال الشيخ في الخلاف بالثاني ، واختاره العلَّامة في التحرير ، والشهيد في البيان ، لترتب الثواب على انعقاد الصوم وقد انعقد ، ولا فرق في تأثير النية فيما مضى من النهار بين أن تقع قبل الزوال أو بعده إذا نص الشارع على ذلك ، إذ المصير فيهما قبل الزوال إلى النص فكذلك ما بعده « 5 » .

[ يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه ]

* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه ، ولو سها عند دخوله فصام كانت النية الأولى كافية ، وكذا قيل : تجزي نية واحدة لصيام الشهر كله . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : إذا قدّم نية رمضان على هلاله ثمَّ نسي النية في بعض أيامه هل يكفيه تلك النية المتقدمة ؟ قال الشيخ في المبسوط : ولو نوى قبل الهلال أجزأته النية السابقة ، إن عرض له سهو أو نوم أو إغماء ، وان كان ذاكرا فلا بد من تجديدها ، ومنع منه ابن إدريس ، واختاره المتأخرون ، لأن الصوم عبادة مشروعة تفتقر إلى نية ، ومن شرط النية المقارنة ، وإلا لجاز تقديمها مع الذكر . الثانية : هل يجزي نية واحدة لصيام الشهر من أوله ؟ قال الثلاثة : نعم ، وهو مذهب سلار وأبي الصلاح ، لأنه عبادة واحدة فيجزي فيه النية الواحدة ، فتؤثر في الشهر كله كما تؤثر في اليوم كله ، ومنع العلامة وأبو العباس ، لأن
هامش
« 3 » - البقرة : 184 . « 4 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 1 من أبواب الصوم المندوب ، حديث 1 . « 5 » - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 2 و 3 من أبواب وجوب الصوم .