تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الزوال يحكم ببطلان الصوم من أصله لا من حين الزوال ، والركن ليس كذلك بل من حينه . وقول المصنف : ( وهي بالشرط أشبه ) لا ينبه على وجود مخالف في المسألة ، بل ينبه على أنها مع كونها تشابه الشرط - لوجوب تقدمها على الصوم - ليس حكمها حكم الشرط ، لجواز تلافيها قبل الزوال ، ولكونها جزءا منه ، لأنه الإمساك مع النية فهو مركب من النية والإمساك ، وليس شيئا « 1 » من الشروط كذلك .

[ يكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى اللَّه ]

* ( قال رحمه اللَّه : ويكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى اللَّه ، وهل يكفي ذلك في المعين ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ) * * أقول : عدم اشتراط التعيين مذهب ابن إدريس ، نقله عن المرتضى ، لأنه زمان تعين للصوم بالنذر فكان كرمضان ، واشتراط التعيين مذهب الشيخ ، واختاره المصنف والعلَّامة والشهيد وأبو العباس ، لأنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم فافتقر إلى التعيين ، كالنذر المطلق ، ولأن الأصل وجوب التعيين ، لأن الأفعال إنما تقع على الوجوه المقصودة ، وإنما ترك ذلك في شهر رمضان ، لأنه زمان لا يقع فيه غيره . فروع : الأول : لو صام آخر شعبان بنية الوجوب لغير رمضان ، بل للقضاء أو الندب ، ثمَّ ظهر أنه من رمضان ، وجب العدول وتعيين رمضان في النية ، ليتميز عما نواه ، ولو صام بنية الندب اكتفى بالقربة والوجوب عن التعيين ، لأن التمييز هنا العدول من الندب إلى الواجب ، وهناك يعدل من واجب إلى واجب فلا بد من مائز ، وهو التعيين .
هامش
« 1 » - كذا فيما بأيدينا من النسخ .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 304 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي