النوافل والعلوم الرياضية ، واما ما زاد على الواجب من علم الفقه فإن كان طالبا لدرجة الاجتهاد وقد بلغها ويحتاج الناس اليه للتعلم منه جاز ترك التكسب والاشتغال بالفقه ، ويدفع اليه من الزكاة ، وان كان يعلم أنه لا يبلغ درجة الاجتهاد ، فإن كان في ازدياد ويعلم احتياج الناس إلى القدر الذي عنده جاز الاشتغال بالتعلم والتعليم وترك التكسب ، وإلَّا فلا .
فرع : لو كان له بضاعة يتجر بها ولا يكفيه نماؤها جاز ان يأخذ التتمة من الزكاة ولا يكلف الإنفاق من أصلها وان بلغت مئونة السنة ، وكذلك الصنعة « 36 » ودار الغلة .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قصرت عن كفايته جاز ان يتناولها ، وقيل : يعطى ما يتمم به كفايته ، وليس ذلك شرطا . ) *
* أقول : إذا قصرت الصنعة عن الكفاية جاز ان يأخذ الزكاة مطلقا ، لأنه مستحق للزكاة فلا يتقدر العطاء بقدر ، وهو اختيار المصنف والعلامة ، وقيل : لا يتجاوز قدر التتمة ، لأنه مستغن ، وأجيب بأن الاستغناء بعد الدفع ، فيمنع حينئذ لا قبله .
* ( قال رحمه اللَّه : وكذا لو كان له أصل مال ، وقيل : بل حلف على تلفه . ) *
* أقول : إذا ادعى الفقر أعطي من غير يمين ، سواء علم صدقه أو جهل الأمران ، وسواء كان قويا أو ضعيفا ، وسواء كان له أصل مال أو لا ، لأن الأصل عدم اقدام المسلم على الكذب والظاهر صدقه ، وقد أمرنا بالأخذ بالظاهر .
واحتج موجب اليمين على أن الأصل عدم التلف .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي اعتبار الحرية تردد .
هامش
« 36 » - في « ر 2 » : الضيعة .