لعهد المسلمين جاز ان يكون اماما ، وليس لأحد ان يتقدمه ، لأنه أعلى ذوي السلطان بعد الإمام الأكبر . وجوز أبو العباس في موجزه امامة المعصوم مع عدم البلوغ ، وهو حسن .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يشترط الحرية على الأظهر . ) *
* أقول : المنع من إمامة العبد مذهب الشيخ في النهاية إلا بمواليه إذا كان أقرؤهم للقرآن ، لأن الإمامة من المراتب الجليلة ، وهي غير لائقة بالعبد ، ولما رواه السكوني عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « لا يؤم العبد إلا أهله » « 133 » .
والجواز مذهب ابن الجنيد وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد ، وأبو العباس في موجزه ، لقوله عليه السّلام : « يؤمكم أقرؤكم » « 134 » ، وهو عام ، ولأنه مشارك للحر في الصفات الموجبة للإمامة ، ولرواية محمد بن مسلم في الصحيح « 135 » ، عن أحدهما عليهما السّلام .
تنبيه : مذهب الشيخ في المبسوط جواز إمامة اللاحن إذا لم يحسن إصلاح لسانه ، سواء كان لحنه يغير المعنى أو لا يغيره ، فالذي يغير المعنى ككسر كاف « إياك » وضم تاء « أنعمت » ، والذي لا يغير المعنى كفتح همزة « إياك » ، ونون « الرحمن » ، وميم « الرحيم » ، وما شابه ذلك ، لأن صلاته صحيحة ، فجاز ان يكون إماما ، والمشهور عدم الجواز ، لأنه بالنسبة إلى الأعراب كالأخرس ، فكما لا يصح إمامة الأخرس لا يصح امامة العاجز عن الأعراب .
هامش
« 133 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 16 من أبواب الجماعة ، حديث 4 .
« 134 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 .
« 135 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 16 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 2 .