في صلاة الظهر وقد بقي للغروب مقدار ركعتين بدأ بالاحتياط ، ولو بقي مقدار ركعة واحدة بدأ بالعصر وقضى الاحتياط بعدها مرتبا على غيرها .
[ كثير الشك ]
* ( قال رحمه اللَّه : ويرجع في الكثرة لما يسمى في العادة كثيرا ، وقيل : أن يسهو ثلاثا في فريضة ، وقيل : ان يسهو مرة في ثلاث فرائض . ) *
* أقول : قال ابن إدريس : السهو الذي لا حكم له ( و ) « 116 » هو الذي يكثر ويتواتر ، وحدّه ان يسهو في شيء واحد أو في فريضة واحدة ثلاث مرات ، فيسقط بعد ذلك حكمه ، أو يسهو في أكثر الخمس فرائض - أعني ثلاث صلوات من الخمس كل منهن قام إليها فسهى فيها - فيسقط بعد ذلك حكم السهو ولا يلتفت إلى سهوه في الفريضة الرابعة ، واختاره أبو العباس ، وقال ابن حمزة : لا حكم له إذا سهى ثلاث مرات متواليات ، وأطلق ولم يعين في فريضة أو فرائض ، وجزم به الشهيد .
وروى ابن بابويه عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ان الصادق عليه السّلام قال : « إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن يكثر عليه السهو » « 117 » ، واختار العلامة في المختلف مذهب المصنف هنا ، وهو الرجوع إلى ما يسمى في العادة كثيرا .
تنبيهان :
الأول : معنى سقوط الحكم فيمن كثر سهوه وتواتر عدم التلافي في موضعه ، وسقوط الاحتياط فيما يوجبه ، وسقوط سجدتي السهو فيما يوجبه ، وسقوط سجدتي السهو فيما يوجبهما ، وعدم الابطال بموجبة كالشك في الأوليين ، ولا يسقط قضاء ما تيقن فواته
هامش
« 116 » - كذا في ما بأيدينا من النسخ ، والظاهر أنها زيادة مخلة في التعبير ، راجع السرائر 1 : 248 .
« 117 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 16 من أبواب الخلل ، حديث 7 .