تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
انه ترك ركنا أعاد ، ولا فرق بين بين ان يكون من الأوليين أو الأخيرتين ، وان كان غير ركن لم يعد الصلاة ، سواء كان في الأوليين أو الأخيرتين ، لأصالة براءة الذمة من وجوب الإعادة ، ولما ورد من الأحاديث « 115 » التي توجب العمل بذلك .

[ فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ]

* ( قال رحمه اللَّه : لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ، قيل : تبطل الصلاة ويسقط الاحتياط ، لأنها معرضة لأن تكون تماما والحدث يمنع ذلك ، وقيل : لا تبطل ، لأنها صلاة منفردة وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل في كل حكم . ) * * أقول : قد ذكر المصنف وجه الخلاف في هذه المسألة وانما أوردناها لنلحقها بفوائد تليق في هذا الباب : الأولى : لو أحدث قبل الإتيان بالتشهد المنسي ، أو السجدة المنسية ، هل تبطل صلاته أم لا ؟ مذهب الشهيد في الدروس والبيان عدم البطلان . وفصل أبو العباس في المحرر فقال : ان أحدث عمدا بطلت صلاته ، وان كان سهوا أو بعد خروج الوقت أو بعد ان مضى بعد التسليم زمان يخرج به عن كونه مصليا لم تبطل صلاته . والمشهور بين الأصحاب عدم الفرق بين الساهي والعامد ، وكلما وجهت للفرق هنا وجها ورد عليه الاعتراض ، ولم يفصل في الموجز ، بل جزم بعدم البطلان بتخلل الحدث . الثانية : إذا أحدث قبل الاحتياط ثمَّ ذكر قبله أو في أثنائه النقصان ، بطلت صلاته لصيرورة الاحتياط جزءا من الصلاة وقد أحدث قبله . الثالثة : إذا ذكر بعد الاحتياط ما صلى لم يلتفت ، سواء كان زيادة أو
هامش
« 115 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 13 من أبواب الركوع ، حديث 4 وباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .