ثلاثة أقوال [ في ستر المرأة حال الصلاة ]
الأول : إنه جميع بدنها ما عدا الوجه فقط ، وهو مذهب الشيخ في الاقتصاد ، لأنّه قال فيه : وأما المرأة الحرّة فإنّ جميعها عورة يجب عليها ستره في الصلاة ، ولا تكشف غير الوجه فقط ، وهذا يقتضي منع كشف القدمين والكفين .
الثاني : إنّه الجسد دون الرأس إلا أن يكون هناك ناظر ليس بمحرم وهو قول أبي علي ، ومستنده رواية عبد اللَّه بن بكير « 30 » .
الثالث : إنّه الجسد والرأس دون الوجه والكفين والقدمين ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، واختاره العلَّامة وأبو العباس .
قال العلَّامة : لأنّ الكفّين ليستا من العورة ، إذ الغالب كشفهما دائما لإمساس الحاجة إلى ذلك للأخذ والعطا وقضاء المهام ، وكذا حكم القدمين ، بل كشفهما أغلب في العادة .
تنبيه : الوجه الذي يجوز كشفه هو محل الوضوء خاصة ، ويجب ستر باطن الذقن وجميع الرقبة .
فروع :
الأول : لا يجب الستر من تحت ، قاله الشهيد واختاره أبو العباس ، وقال العلامة في التذكرة ، ولو كان على سطح ترى عورته من أسفل لم تصح صلاته لعدم الستر ، وقال الشافعي : تصح ، لأن الستر إنما يلزم من الجهة التي يعتاد النظر اليه منها ، والنظر من أسفل لا يعتاد .
الثاني : لو انكشفت عورة المصلَّي ولم يعلم حتى فرغ ، صحت صلاته
هامش
« 30 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 29 من أبواب لباس المصلي ، حديث 5 .