خرق الإجماع ، لأنّ تلك المعينة إن كانت الظهر لزم المطلوب ، وان كانت العصر لزم خرق الإجماع .
وقال محمد بن بابويه بالاشتراك لقوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * « 11 » ، والمراد هنا إما الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء معا ، وليس المراد إحداهما ، وإلَّا لامتد وقتها من الزوال إلى الغسق ، وهو باطل بالإجماع ، ولما رواه زرارة عن الصادق عليه السّلام : « قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ قال إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا ، إلَّا أن هذه قبل هذه ، ثمَّ أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس » « 12 » . فإذا تقرر هذا
ظهر فائدة الخلاف في مسائل :
الأولى : ما قاله المصنف ، وهو إذا ظنّ أنه صلَّى الظهر فاشتغل بالعصر ثمَّ ذكر بعد الفراغ ، صحت صلاته وإن كان في أول الوقت ، لوقوعها في وقتها ثمَّ يأتي بالظهر ، والإخلال بالترتيب هنا غير مضرّ لسقوطه حال النسيان ، وعلى القول بالاختصاص ، لم يصح إذا كانت في أول الوقت ، لوقوعها في غير وقتها .
الثانية : لو ظنّ ضيق الوقت إلَّا عن قدر العصر تعينت للأداء ، فلو تبين بعد أدائها أن الوقت يسع أربعا صارت الظهر قضاء على القول بالاختصاص ، وعلى الاشتراك تكون أداء ولو بقي مقدار ركعة .
الثالثة : إذا أدرك قبل انتصاف الليل مقدار أربع ركعات وجب العشاءان على القول بالاشتراك ، وعلى الاختصاص يجب العشاء لا غير .
هامش
« 11 » - الاسراء : 78 .
« 12 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 4 من أبواب المواقيت ، حديث 5 ، وفيه : عن عبيد بن زرارة .