المتقدّمة ( 1 ) ومرسلة الصدوق الآتية ( 2 ) .
ولكن في حسنة الوشاء الآتية : « أنّ الخامس والعشرين من ذي القعدة هو مولد إبراهيم عليه السلام » ( 3 ) .
قيل : ويمكن أن يكون المراد منه ابن رسول الله ( 4 ) .
وكذا يستحبّ صوم باقي أيّام العشر عدا العيد ؛ لمرسلة الصدوق الآتية .
وأما الرابع : وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ، فيدلّ عليه ما تقدّم من الأخبار ، وما رواه الكليني ، عن محمد بن عبد الله بن الصيقل قال : خرج علينا أبو الحسن يعني الرضا عليه السلام بمرو ، في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة ، فقال : « صوموا ، فإنّي أصبحت صائماً » قلنا : جعلنا فداك ، أيّ يوم هو ؟ قال : « يوم نُشرت فيه الرحمة ، ودُحيت فيه الأرض ، ونُصبت فيه الكعبة ، وهبط فيه آدم عليه السلام » ( 5 ) .
وما رواه الصدوق في الصحيح ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، قال : كنت مع أبي وأنا غلام ، فتعشّينا عند الرضا عليه السلام ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة ، فقال له : « ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السلام ، وولد فيها عيسى بن مريم عليه السلام ، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم ، كمن صام ستين شهراً » ( 6 ) .
والمراد من دحو الأرض : بسطها .
وقال الصدوق : وروى أنّ في تسع وعشرين من ذي القعدة أنزل الله عز وجل الكعبة ، وهي أوّل رحمة نزلت ، فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة سبعين سنة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 149 ح 2 ، التهذيب 4 : 304 ح 919 ، الوسائل 7 : 330 أبواب الصوم المندوب ب 15 ح 5 .
( 2 ) الفقيه 2 : 52 ح 230 ، الوسائل 7 : 334 أبواب الصوم المندوب ب 18 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 2 : 54 ح 238 ، ثواب الأعمال : 104 ح 1 ، الوسائل 7 : 331 أبواب الصوم المندوب ب 16 ح 1 .
( 4 ) مشارق الشموس : 451 .
( 5 ) الكافي 4 : 149 ح 4 ، التهذيب 4 : 304 ح 920 ، الوسائل 7 : 332 أبواب الصوم المندوب ب 16 ح 5 .
( 6 ) تقدّم في هامش 3 .
( 7 ) الفقيه 2 : 54 ح 239 ، الوسائل 7 : 333 أبواب الصوم المندوب ب 17 ح 1 .