يوم أبيض بمنزلة نهاره صائم لأجل بياض أعضاء آدم فيها .
ويمكن تقدير المضاف أيضاً بأن يقال : تقديره أيّام الأعضاء البيض ، أو أيّام الليالي البيض ، باعتبار أنّ بياض آدم حصل في الليالي عند إتمام الصوم .
فما وقع في بعض العبارات من توصيف الأيّام بالبيض ليس على ما ينبغي ، أما على طريقة العرب وأهل اللغة في التسمية فظاهر .
وأما على ما في النصّ ، فلما فيه من الإضافة ، وهو شاهد على كونه اسماً للأيّام على هذا الوجه ، فلا يجوز تغييره إلا مع عدم إرادة الاسم .
[ المبحث ] الرابع : يستحب صوم يوم مَولد النبي ، ويوم مَبعثه ، ويوم الغدير ، ويوم دَحو الأرض
أما الأوّل : فالمشهور أنّه سابع عشر ربيع الأوّل ( 1 ) .
وقال الكليني : ولِدَ النبي لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال ، قال : وروى أيضاً عند طلوع الفجر ( 2 ) ، وهو المشهور عند العامة ( 3 ) ، وعن الشهيد الثاني رحمه اللَّه في حاشية القواعد أنّه قال : ولعلَّه أثبت ؛ ( 4 ) .
ويدلّ على الأوّل : ما رواه الشيخ ، عن إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي ، قال : دخل في صدري ما الأيّام التي تُصام ؟ فقصدت مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام ، وهو بِصريا ، ولم أبدُ ذلك لأحدٍ من خلق الله ، فدخلت عليه ، فلما بصرني قال : « جئت تسألني عن الأيّام التي يُصام فيهن ، وهي أربعة : أوّلهن
هامش
( 1 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 13 ، بحار الأنوار 15 : 248 ، الدرر النجفيّة : 67 .
( 2 ) الكافي 1 : 439 .
( 3 ) انظر سيرة ابن هشام 1 : 167 ، وسيرة ابن كثير 1 : 199 .
( 4 ) نسبه إليه سبطه في المدارك 6 : 364 .