وهو بعيد جدّاً كما ذكره في المدارك ( 1 ) .
ثمّ إنّ الكلام في وجوب التتابع وحصول الإثم بتركه وعدمه كما مرّ في الشهرين ، ولكن كثير منهم لم يتعرّضوا للحكم ، وعن المفيد ( 2 ) والسيد في الجمل ( 3 ) أنّه مخطئ بتركه ، وكذلك ابن إدريس ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) .
وقال في المختلف : الخلاف في الإثم هنا مع الإجزاء في النذر كما تقدّم في الشهرين ( 6 ) ، ومختاره ثمّة عدم الإثم .
ولا يبعد ترجيح الإثم في المنذور المقيد بالتتابع ، بل ومثل صوم العيد ؛ لوجوب التتابع ، وعدم منافاة رواية موسى بن بكر لذلك .
وأما الثلاثة الأيّام بعد يومين ثالثهما العيد في بَدَل دم المتعة ، فاختلف الأصحاب فيه ، بعدَ اتفاقهم على وجوب التوالي ، كما ادعاه في المنتهي ( 7 ) ، ودلَّت عليه الأخبار ، منها موثّقة إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا يصوم الثلاثة الأيّام متفرقة » ( 8 ) .
فالمشهور أنه إذا صام يومين ، وكان الثالث يوم النحر ، جاز أن يبني بعد انقضاء أيّام التشريق ، ويستأنف لو كان أقل من يومين ، أو أفطر في الثالث بغير يوم النحر ، وادعى عليه الإجماع في المختلف ( 9 ) .
وتدل عليه روايات ، مثل رواية عبد الرحمن بن الحجاج وفي طريقها مفضل بن صالح ، ولكنه ممن قد يروي عنه الحسن بن محبوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : فيمن صام
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 254 .
( 2 ) المقنعة : 361 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 58 .
( 4 ) السرائر 1 : 412 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 572 .
( 6 ) المختلف 3 : 564 .
( 7 ) المنتهي 2 : 622 .
( 8 ) التهذيب 5 : 232 ح 784 ، الاستبصار 2 : 280 ح 994 ، الوسائل 10 : 168 أبواب الذبح ب 53 ح 1 .
( 9 ) المختلف 3 : 568 .