وعن ابن زهرة : أنّه يستأنف في الشهر المنذور بشرط التتابع إذا أفطره مختاراً وإن جاوز النصف ، بخلاف المنذور المطلق ، فيستأنف في النصف الأوّل دون الثاني ( 1 ) ، ودليله روايتا موسى بن بكر المتقدّمتان ، حملًا لهما على المطلق .
وعن ابن حمزة : أنّه اشترط في الشهر أيضاً مجاوزة النصف كالشهرين ( 2 ) ، ولم أقف على مستنده .
وأظهر الأقوال قول المشهور ؛ للأصل ، والإجماع المنقول عن ابن إدريس ، وروايتي موسى بن بكر ، بتقريب عدم الاستفصال ، فيشمل المقيد وما لو كان عروض الأمر من باب السفر الغير الضروري ، ولا يضرّه عدم عملهم بمقتضاهما في صورة الاضطرار إذا لم يبلغ النصف .
والظاهر عدم الفرق بين النذر والعهد واليمين ويشملهما الحديث .
وأما غير المنذور ؛ مثل كفّارة العبد في الظهار أو قتل الخطأ ، فألحقه الشيخ ( 3 ) والعلامة ( 4 ) بالمنذور في كثير من كتبهما ويحيى بن سعيد ( 5 ) ، وابن حمزة على ما حكي عنهم ، إلا أنّ ابن حمزة اشترط مجاوزة النصف ( 6 ) .
وقد عرفت إنكار ابن إدريس إياه ، وقوّاه العلامة في المنتهي ( 7 ) .
ويظهر من المحقّق والشهيد التردد في الشرائع والدروس ( 8 ) .
ونفى عنه البأس في المسالك ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 572 .
( 2 ) الوسيلة : 146 .
( 3 ) المبسوط 1 : 280 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 217 .
( 4 ) القواعد 1 : 386 ، التذكرة 6 : 224 ، التحرير 1 : 85 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 159 .
( 6 ) الوسيلة : 184 .
( 7 ) المنتهي 2 : 622 .
( 8 ) الشرائع 1 : 206 ، الدروس 1 : 277 .
( 9 ) المسالك 2 : 72 .