ظاهراً ( 1 ) ، والشهرة العظيمة بين القدماء .
وأما سائر المفطرات ، فالظاهر فيها أيضاً ذلك ؛ للإجماع المنقول عن الغنية ( 2 ) ، معتضداً بالشهرة بين القدماء ، والأصل لا يقاومه .
وأما الخروج عن المعتكف ، فلم يدلّ دليل على وجوب الكفارة من أجل الاعتكاف ، إلا أن يكون هناك ما يوجبه من مخالفة نذر أو شبهه ، وهو خارج عما نحن فيه .
ولم نقف على مخالف في ذلك ، إلا ظاهر عبارة اللمعة ، فإنّها تشمله بإطلاقها ، قال : ويفسده كلّ ما يفسد الصوم ، ويكفّر إن أفسد الثالث إن كان واجباً ( 3 ) .
ولعلّ مراده إن أفسده بما يفسد الصوم ، فلا يكون مخالفاً .
فألان نشتغل بالكلام في المقارنات الاتفاقية لفساد الاعتكاف .
فنقول : إذا جامع المعتكف في الليل تجب عليه كفارة ، وإن جامع نهاراً كان عليه كفارتان ، هكذا أطلق الأكثرون على ما نسب إليهم الشهيد في الدروس ( 4 ) ، ومنهم السيد رحمه اللَّه ( 5 ) ، ولكن العلامة رحمه اللَّه في التذكرة قال : مراده إذا كان في رمضان ( 6 ) .
وقيّده جماعة بما إذا كان في شهر رمضان ، وقيّده بعضهم مع ذلك بما إذا كان الاعتكاف واجباً ، وبعضهم قيّده مع ذلك بأن يكون واجباً معيناً .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنه إذا جامع في نهار رمضان تجب عليه كفارتان ، وادّعى على هذا التفصيل بإطلاقه الإجماع في الانتصار ، وهو محكي عن الخلاف والغنية وظاهر المنتهي حيث نسبه إلى علمائنا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 238 المسألة 113 ، والتذكرة 6 : 318 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 .
( 3 ) الروضة البهيّة 2 : 156 .
( 4 ) الدروس 1 : 303 .
( 5 ) الانتصار : 73 .
( 6 ) التذكرة 6 : 317 المسألة 237 ، حيث قال العلامة : والظاهر أنّ مراده رمضان .
( 7 ) الخلاف 2 : 228 المسألة 113 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، المنتهي 2 : 640 .