ورواهما الشيخ أيضاً في الموثّق لعليّ بن فضال ( 1 ) .
وتؤيّده عمومات ما دلّ على جواز إفطار النافلة ( 2 ) .
ومقتضى الرواية الأخيرة وجوب السّادس أيضاً ، ويلزم من ذلك وجوب كلّ ثالث ، كما هو ظاهر الرواية ؛ ولعدم القائل بالفصل ، كما صرّح به في المدارك ، وقبله جدّه في المسالك ( 3 ) .
حجّة السيد وأتباعه : أنّه عبادة مندوبة ، والأصل فيها أنها لا تجب بالشروع ؛ للأصل ، وظاهر السيد في المسائل الناصرية الاتفاق على ذلك ( 4 ) ، يعني أنّ الأصل في النافلة جواز القطع ، خرج الحج والعمرة بدليل من الاتّفاق وغيره ، وبقي الباقي ، ولا يجوز قياسه بالحجّ .
وفيه : أنّ الدليل كما أوجب عدم جوازه فيهما أوجبه فيما نحن فيه ، وهو الخبران ، ولا وجه للقدح في سندهما ، كما وقع من العلامة وغيره من جهة عليّ بن فضال ( 5 ) ؛ إذ قد عرفت أنّ السند في الفقيه والكافي صحيح ، وإنّما هو في سند الشيخ في الكتابين ، مع أنّ الموثّق أيضاً حجّة على الأقوى ، سيّما إذا اعتضد بعمل الجماعة ، سيّما الموثّق لمثل عليّ بن فضال ، فإن ثقته وجلالته مما شهد به النجاشي والشيخ والكشي على ما نقله عن أبي النضر محمّد بن مسعود ( 6 ) ، وكذا العلامة في الخلاصة قال : أعتمد عليه ؛ لتوثيق هؤلاء ، وإن كان مذهبه فاسداً ( 7 ) .
وأما حجّة الشيخ في المبسوط وأتباعه فالَّذي ذكره في المختلف أنّه استدلّ بأنّ
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 288 ح 872 ، الاستبصار 2 : 129 ح 420 .
( 2 ) الوسائل 7 : 8 أبواب وجوب الصوم ب 4 .
( 3 ) المدارك 6 : 313 ، المسالك 2 : 95 .
( 4 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 207 .
( 5 ) المنتهي 2 : 637 و 638 .
( 6 ) رجال النجاشي : 257 / 676 ، الفهرست : 92 / 391 ، رجال الكشي 2 : 812 .
( 7 ) الخلاصة : 93 / 15 .