* ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( 1 ) يشمل ما لو وجب عليه قصر الصلاة أو لم يجب ، وكذلك * ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا ) * ، غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، سيما ما ورد بمضمون رواية عمار بن مروان .
ووقع الاختلاف في مواضع :
[ الموضع ] الأوّل : فيما إذا كان السفر للصيد للتجارة
فذهب الشيخ في النهاية إلى وجوب الإفطار وإتمام الصلاة ( 2 ) ، تبعاً للمفيد ( 3 ) .
وعن المبسوط : روى أصحابنا أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم ( 4 ) ، وإن نسب الفاضلان إليه العكس ( 5 ) ، قيل : هو آتٍ من عثرات القلم .
وعن ابن إدريس : روى أصحابنا بأجمعهم أنّه يتمّ الصلاة ويفطر الصوم ، وكلّ سفر أوجب التقصير في الصوم أوجب التقصير في الصلاة إلا هذه المسألة فحسب ؛ للإجماع عليها ( 6 ) . وهذا القول منقول عن علي بن بابويه ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) وابن البراج ( 9 ) .
ويظهر من المحقق في مختصريه التردّد ( 10 ) ، وفي المعتبر بعد ما نقل القول عن الشيخ ، قال : وتابعه جماعة من الأصحاب ، ونحن نطالبه بدلالة الفرق ، ونقول : إن كان مباحاً قصّر فيهما ، وإن لم يكن أتمّ فيهما ( 11 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) النهاية : 122 .
( 3 ) المقنعة : 349 .
( 4 ) المبسوط 1 : 136 .
( 5 ) انظر المعتبر 2 : 471 ، والمختلف 3 : 96 .
( 6 ) السرائر 1 : 327 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 3 : 96 .
( 8 ) الوسيلة : 109 .
( 9 ) المهذّب 1 : 106 .
( 10 ) الشرائع 1 : 124 ، المختصر النافع : 71 .
( 11 ) المعتبر 2 : 471 .