وهل يقع عن رمضان ما نواه عن غيره في الحضر ؟
الأقرب التفصيل بالعمد وغيره ، والبطلان في صورة العمد دون الجهل والنسيان ، وفاقاً لجماعة من المتأخّرين ، منهم ابن إدريس ( 1 ) والعِمة في المختلف ( 2 ) ، ومقتضى إطلاق كلام الشيخ في المبسوط ( 3 ) والسيد ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) والمحقّق في الشرائع ( 7 ) وقوعه عنه ، وصرّح في المعتبر بوقوعه عنه ولو كان عمداً ( 8 ) ، وتوقّف في المنتهي ( 9 ) والقواعد ( 10 ) وأطلق نفي الإجزاء في الإرشاد ( 11 ) ، وحمله الشهيد في الشرح على العمد ( 12 ) .
لنا على البطلان في صورة العمد : أنّه لأعمل إلا بنيّة ، وهو لم ينوِ صوم رمضان ؛ للمنافاة بين قصده وقصد غيره ، ولأنّ قصد الغير حرام فمفسد .
وأمّا في صورة الجهل والنسيان ؛ فظاهرهم الاتّفاق على وقوعه كما صرّح به في المدارك ( 13 ) ، وقال في المسالك : لا قائل بفساد الصوم مطلقاً ، فكان التفصيل أوجه ( 14 ) .
ويدلّ عليه : ما ورد في صوم يوم الشكّ وسيجئ الكلام وظاهرهم عدم الفرق ؛
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 372 .
( 2 ) المختلف 3 : 376 .
( 3 ) المبسوط 1 : 276 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 53 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 571 .
( 6 ) الوسيلة : 139 .
( 7 ) شرائع الإسلام 1 : 169 .
( 8 ) المعتبر 2 : 645 .
( 9 ) المنتهي 2 : 558 .
( 10 ) القواعد 1 : 63 .
( 11 ) إرشاد الأذهان 1 : 300 .
( 12 ) غاية المراد 1 : 322 .
( 13 ) المدارك 6 : 31 .
( 14 ) المسالك 2 : 12 .