التكرير والتجديد ، بل الإجماع عليه كما يظهر من المنتهي ، حيث قال بعد الإشكال في المسألة ، واختيار أولويّة التعدّد : إن قلنا بالاكتفاء بالواحدة فإنّ الأولى تجديدها بلا خلاف فتأمّل ( 1 ) .
وأمّا المتأخّرون المستشكلون ، سيّما الجماعة الذين وقع الخلاف في المسألة قبل زمانهم ، فمرادهم أنّ ذلك أقرب ، فيكون من باب * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * كما هو ظاهر اللمعة ( 2 ) .
ويحتمل أن يكونوا متوقّفين في المسألة ويرون التخيير ، لكن يجعلون التعديد أرجح وأفضل .
أو مرادهم أنّ مقتضى فتوى القدماء جواز الوحدة لا تعيّنها ، ومقتضى قول من خالفهم في وجوب التعدّد عدم جواز الاكتفاء ، فالأحوط الأخذ بمجمع القولين وبناء العمل عليه وهو التجديد .
تنبيهات :
[ التنبيه ] الأوّل : إن قلنا بعدم جواز النيّة الواحدة ، فلو فعل كذلك فيكفي عن اليوم الأوّل
لتضمّنها ذلك كما صرّح به في المسالك ( 3 ) .
[ التنبيه ] الثاني : قال في المنتهي : لو نذر شهراً معيّناً أو أيّاماً معيّنة متتابعة لم يكتفِ فيها بالنيّة الواحدة
أما عندنا فلعدم النصّ ، وأما عندهم فللفرق بين صوم لا يقع فيه غيره وبين صوم يجوز أن يقع فيه سواه ( 4 ) .
أقول : ولعلّ مراده من النصّ الإجماع ، ولو كان المعيار في الجواز ثمّة كونها عبادة
هامش
( 1 ) المنتهي 2 : 560 .
( 2 ) اللمعة ( الروضة البهيّة ) 2 : 107 .
( 3 ) المسالك 2 : 10 .
( 4 ) المنتهي 2 : 560 .