وما رواه الصدوق أيضاً مرسلًا ( 1 ) .
وهذه الرواية أيضاً ضعيفة شاذّة لا يعارض بها ما تقدّم من الأخبار ، والأدلَّة الحاصرة لعلامة الشهر .
ثمّ إنّ ههنا مسألتين :
[ المسألة ] الأُولى : المشهور بين الأصحاب استحباب صوم يوم الشكّ
( 2 ) وعن جماعة من الأصحاب الإجماع عليه ، مثل السيد في الانتصار والمسائل الناصرية ( 3 ) ، وابن زهرة في الغنية ( 4 ) ، والشيخ في الخلاف ( 5 ) ، وهو ظاهر الروضة ( 6 ) .
ويدلّ عليه مضافاً إلى العمومات عموم ما ورد في صوم شعبان ، وخصوصاً في الثلاثة الأخيرة ، وخصوصاً ما ورد في يوم الشك ، وهو كثير جدّاً ، مثل صحيحة سعيد الأعرج قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي صمت اليوم الذي يشكّ فيه ، وكان من شهر رمضان ، أفأقضيه ؟ قال : « لا ، هو يوم وفّقت له » ( 7 ) .
وما رواه سهل بن سعد ، عن الرضا عليه السلام ، وفي جملتها قال ، قلت له : يا ابن رسول اللَّه ، فما ترى في صوم يوم الشك ؟ فقال : « حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائي » قال ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : لأن أصوم يوماً من شعبان أحبّ إليّ من أفطر يوماً من شهر رمضان » ( 8 ) .
ورواية بشير النبال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن صوم يوم الشك ، فقال :
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 78 ح 344 .
( 2 ) المعتبر 2 : 651 ، المنتهي 2 : 561 ، التذكرة 6 : 17 ، المسالك 2 : 55 ، المدارك 6 : 36 .
( 3 ) الانتصار : 62 ، المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 206 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 570 .
( 5 ) الخلاف 2 : 179 .
( 6 ) الروضة البهيّة 2 : 139 .
( 7 ) التهذيب 4 : 182 ح 506 ، الاستبصار 2 : 78 ح 238 ، الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب الصوم ب 5 ح 2 .
( 8 ) الفقيه 2 : 80 ح 355 ، الوسائل 7 : 17 أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 6 ح 9 .