تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولهذه المسألة فروع كثيرة في الفقه ، منها : لزوم إذابة النقد المغشوش إذا جهل بلوغه حدّ النصاب لمعرفة ذلك . ومنها : تعريض الأموال للبيع ، حتى يعرف الاستطاعة للحج . ومنها : وجوب التفحّص عن المسافة لمن يريد السفر . ومن هذا الباب : جواز الأكل والشرب في السحر مع عدم التفحّص عن الفجر . والحاصل : أنّا لا نقول إنّ مائتي درهم وعشرين ديناراً مثلًا اسم لما علم أنه مائتا درهم وعشرون ديناراً ، وكذا في نظائره ، لكنا نقول : ظاهر متعارف أهل اللسان أنهم يريدون ذلك ، وكذلك غالب استعمالات الشرع ، مضافاً إلى الأصل ، فالأصل والظاهر هنا متطابقان . وقد يقال : إنّ المولى إذا قال لعبيده كلّ من كان عنده عشرون ديناراً فليتصدّق بدينار ، ومن لم يبلغ ما عنده إليه فلا شيء عليه ، فالعرف والعادة ووجوب الامتثال يقتضي أن يحسب كلّ منهم ما عنده حتى يعرف الحال ، وأنه من أيّ الصنفين . وفيه : أنّا نمنع ذلك إلا إذا علموا أنّ مراده لزوم التفحّص عن ذلك . سلَّمنا اللزوم ؛ ولكنّه فيما لم يكن بأيدينا ما هو عذر لترك التفتيش ، والمفروض أنّ لنا عذراً في تركه ، وهو استصحاب شعبان . لا يقال : إنّ هذا الكلام يمكن إجراؤه في كلّ موضع ؛ لأنّ أصل البراءة عذر في كلّ موضع ، لأنا نفرض الكلام في الحكمين المتعارضين من الشارع مع قطع النظر عن الأصل .

[ الأمر ] الثالث : يستحبّ لمن رأى الهلال الدعاء .

وعن ابن أبي عقيل : أنّه يجب أن يدعو بهذا الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان : « الحمد لله الذي خلقني وخلقك ، وقدّر منازلك ، وجعلك مواقيت للناس ، اللهم أهلَّه علينا إهلالًا مباركاً ، اللهم أدخله علينا بالسلامة والإسلام ، واليقين والإيمان ،
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 293 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان