احتمله في المسالك ( 1 ) .
أقول : ويؤيّده أنّ ظاهر الأخبار أيضاً صورة التوسعة .
وأما الصوم المندوب ، فجوّزه بعضهم ( 2 ) ، ومنعه بعضهم ( 3 ) ، وتردّد بعضهم ( 4 ) ، والأقرب الجواز ؛ لصحيحة حبيب الخثعمي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن التطوّع وعن صوم هذه الثلاثة الأيّام ، إذا أجنبت من أوّل الليل فأعلم أنّي قد أجنبت فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال : « صم » ( 5 ) .
وموثّقة ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوّعاً ؟ فقال : « أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار » ( 6 ) وله رواية أُخرى تدلّ عليه أيضاً ( 7 ) .
وأما سائر أفراد الصيام ؛ فالأصل يقتضي عدم اشتراطها بذلك . وإطلاق الأصحاب سيّما مع إشكالهم في قضاء رمضان وصيام الندب لا يبقى معه اعتماد عليه ، وخصوصاً مع ملاحظة موثّقة سماعة المتقدّمة المنبّهة على أنّ شهر رمضان مخالف لغيره ، وكذلك مفهوم قوله عليه السلام : « إذا أفطر من شهر رمضان » في صحيحة الحلبي المتقدّمة ، وسبيل الاحتياط واضح .
وقال في المسالك : وفي حكم القضاء النذر المطلق ، والكفارة قبل التلبّس بها ، ولو كان في الأثناء حيث يشترط التتابع أو في أثناء صوم يشترط تتابعه وجهان ، أجودهما
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 47 .
( 2 ) كالشهيد في الدروس 1 : 271 ، وصاحب المدارك 6 : 56 .
( 3 ) كالمفيد في المقنعة : 360 ، والعلامة في المختلف 3 : 575 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 2 : 48 .
( 5 ) الفقيه 2 : 49 ح 212 ، الوسائل 7 : 47 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 1 وكلمة « صوم » ليست في نسخة « م » وكذا بعض نسخ الوسائل والكافي .
( 6 ) الكافي 4 : 105 ح 3 ، الوسائل 7 : 47 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 2 .
( 7 ) التهذيب 4 : 322 ح 989 ، الوسائل 7 : 47 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 3 .