علفها غير المالك كذلك من ماله أو غيره .
فلو اشترى علف قطعة من الأرض أو بُستان للرعي فيصدق العلف ، بخلاف ما لو استأجر أرضاً للرعي ، بل لو اشترى أرضاً لذلك أيضاً ، بل ولو فرض اشتراء علف مرعى وسيع مثل قرية وسيعة وجبال وسيعة لذلك ، فلا ينتفي صدق السوم .
والإشكال فيما لو علفها غير المالك من نفسه من جهة أنّ العلَّة في اشتراط السوم قلَّة المئونة على ربّ المال وهي مفقودة هنا ضعيف ؛ لعدم القطع بها ، والنصّ مطلق .
والحاصل : أنّ المعيار في السوم والعلف العُرف ، فما علم أو ظنّ فيه تحقّق الوصف فيتبع حكمه ، وما يشكّ فيه فالأصل براءة الذمّة ؛ للشكّ في حصول الشرط .
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكر أنّه لا تجب الزكاة في السخال إلا بعد استغنائها عن الأُمّهات بالرعي ، إلا أنّ الشيخ ( 1 ) وجماعة من الأصحاب ( 2 ) جعلوا مبدأ حولها من حين النتاج ؛ لحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام : « ليس في صغار الإبل شيء حتّى يحول عليها الحول من حين تنتج » ( 3 ) .
وعن الشهيد في البيان : اعتبار الحول من حين النتاج إذا كان اللبن من سائمة ( 4 ) ، وقرّبه المحقّق الأردبيلي ( 5 ) وصاحب المدارك ( 6 ) رحمهما اللَّه .
وقال في المسالك : إنّه غير واضح ( 7 ) .
أقول : والتحقيق أنّ الظاهر من ملاحظة اشتراط حؤول الحول على ما يعتبر فيه إنّما هو بعد جمعه لسائر الشرائط .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 200 .
( 2 ) كالعلامة في المنتهي 1 : 491 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 368 .
( 3 ) الكافي 3 : 533 ح 3 ، الوسائل 6 : 83 أبواب زكاة الأنعام ب 9 ح 1 .
( 4 ) البيان : 286 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 60 .
( 6 ) المدارك 5 : 68 .
( 7 ) المسالك 1 : 368 .