إله نصف العشر ؛ بالإجماع والأخبار المستفيضة ، مثل صحيحة الحلبي ( 1 ) ، وصحيحة زرارة وبكير ( 2 ) ، وصحيحة زرارة الأُخرى ( 3 ) .
وإن اجتمع الأمران فيعتبر الأكثر ، والظاهر أنّه إجماعيّ ، ولم يُنقل فيه خلاف إلا عن بعض العامّة ، فاعتبر التقسيط ( 4 ) .
وتدلّ عليه حسنة معاوية بن شريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 5 ) .
وفي اعتبار الأكثريّة بالعدد أو الزمان أو النفع والنمو أوجه ، بل أقوال .
والتحقيق : أنّ الرواية واردة على المتعارف المعتاد ، فيسقط اعتبار السقيات المتعدّدة المتوالية في زمان قليل ، ومرور الأيّام الكثيرة الخالية عن السقي مع الحاجة ، والاعتبار به ، فلا يعتبر مطلق العدد ، ولا مطلق الزمان .
وأمّا التعدّد المعتاد فلا ينفكّ عن النموّ والنفع ، والنموّ تابع للوقت من حيث التنمية والتقوية وعقد الحبّ والإدراك .
فالمعتبر : هو ما أوجب أولويّة نسبة الغلَّة إليه ، فانتساب الغلَّة إلى السيح والبعل أو النواضح والدوالي تابع للنفع والنموّ بهما ، وهو يحصل بالسقي المعتاد في الزمان المعتاد .
فجعل المعيار هو النفع والنموّ كما اختاره العلامة وولده أقرب .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 513 ح 3 ، الوسائل 6 : 125 أبواب زكاة الغِت ب 4 ح 2 . وفيها : إذا كان سيحاً أو كان بعلًا العشر ، وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر .
( 2 ) التهذيب 4 : 16 ح 40 ، الاستبصار 2 : 15 ح 43 ، الوسائل 6 : 125 أبواب زكاة الغِت ب 4 ح 5 . وفيها : ما كان يعالج بالرّشا والدلاء والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج ففيه العشر .
( 3 ) التهذيب 4 : 13 ح 34 ، الاستبصار 2 : 14 ح 40 ، الوسائل 6 : 120 أبواب زكاة الغِت ب 1 ح 5 ، وفيها : ما كان يسقى بالرّشا ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء ففيه العشر تامّاً .
( 4 ) كالغمراوي في السراج الوهاج : 122 ، وحكاه عن ابن حامد في الشرح الكبير لابن قدامة 2 : 563 .
( 5 ) الكافي 3 : 514 ح 6 ، التهذيب 4 : 16 ح 41 ، الاستبصار 2 : 15 ح 44 ، الوسائل 6 : 128 أبواب زكاة الغِت ب 6 ح 1 . الأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء وتسقى سيحاً قال : النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ، ونصف بالعشر .