ورحمة اللَّه ، السلام عليكم ورحمة اللَّه ( 1 ) . وليس بشيء ، وكثير من الأخبار خالٍ عنه ( 2 ) .
وعن ابن زهرة مع ذلك وجوب « وبركاته » أيضاً ( 3 ) .
والظاهر كفاية « السلام عليكم » وفاقاً للصدوق وابن الجنيد وابن أبي عقيل ( 4 ) ، والاحتياط في قول ابن زهرة .
والوجه الاقتصار على المنقول في الأخبار من قول « السلام عليكم » فيشكل الاقتصار بقول « سلام عليكم » ونحو ذلك .
وهل يعتبر في التسليم قصد الخروج ؟ نقل عن المبسوط أنّه ينبغي ذلك ( 5 ) ، وعن بعض الأصحاب وجوب ذلك ( 6 ) ، والأصل عدمه ، ووجهه غير معلوم ، وسبيل الاحتياط واضح .
[ المبحث ] الثاني : مذهب الأصحاب أنّ المنفرد يكتفي بتسليمة واحدة مستقبل القبلة
والمشهور أنّه مع ذلك يومئ بمؤخر عينه ( 7 ) إلى يمينه .
ويدلّ على ذلك صحيحة عبد الحميد بن عوّاض ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « إن كنت تؤمّ قومك أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 317 ح 1297 ، الوسائل 4 : 1007 أبواب التسليم ب 2 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 4 : 1007 أبواب التسليم ب 2 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 559 .
( 4 ) الفقيه 1 : 210 ، ونقله عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل في المنتهي 1 : 296 .
( 5 ) المبسوط 1 : 116 .
( 6 ) انظر جامع المقاصد 2 : 328 .
( 7 ) مؤخر العين : ما يلي الصدغ ، ومُقدِمُها طرفها الَّذي يلي الأنف ( المصباح المنير 1 : 7 ) .
( 8 ) التهذيب 2 : 92 ح 345 ، الاستبصار 1 : 346 ح 1303 ، الوسائل 4 : 1007 أبواب التسليم ب 2 ح 3 .