المخرج أيّهما كان فهو داخل في الصلاة ؛ لما ذكرنا في بيان معنى التحليل ، ولظاهر بعض الأخبار ، ولتصريح موثّقة أبي بصير المتقدّمة ( 1 ) ، وغيره خارج عن الصلاة ، وهو واضح .
واتّضح أيضاً أنّ المخرج واجب ، والخارج مستحبّ ، ونِعمَ ما قيل : إنّه لعلَّه هو السرّ في دعوى الدخول والخروج والوجوب والاستحباب ( 2 ) ، وحينئذٍ فما يدلّ من بعض الأخبار على كونه خارجاً عن الصلاة مثل صحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) وصحيحة الحسين بن أبي العلاء ( 4 ) المتقدّمتان ( 5 ) في أوّل مبحث التشهّد لا بدّ من حمله على ما يوافق ذلك ، بأن يكون المراد من الإتمام الإتمام بالسلام المخرج ، وبالسلام السلام الخارج .
تتميم :
قال العلامة في المنتهي : ولو قال : « السلام عليكم ورحمة اللَّه » جاز وإن لم يقل « وبركاته » بلا خلاف ( 6 ) .
ونقل عن أبي الصلاح وجوب ذلك ( 7 ) .
وربما يستدلّ عليه بصحيحة عليّ بن جعفر ، قال : رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمّد بني جعفر يسلَّمون في الصلاة على اليمين والشمال السلام عليكم
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 159 ح 626 ، الوسائل 4 : 1010 أبواب التسليم ب 3 ح 1 .
( 2 ) الوحيد البهبهاني في حاشيته على المدارك : 207 .
( 3 ) التهذيب 2 : 158 ح 618 ، الاستبصار 1 : 362 ح 1374 ، الوسائل 4 : 995 أبواب التشهّد ب 7 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 159 ح 623 ، الوسائل 4 : 996 أبواب التشهّد ب 7 ح 5 .
( 5 ) في « م » ، « ح » : المتقدّمات .
( 6 ) المنتهي 1 : 296 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 119 .