ضعيف ، لمخالفته للمنقول عن فعله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، وظاهر الآية ( 2 ) والصحاح المستفيضة مثل صحيحة زرارة : « إنما لها وقت واحد حين تزول » ( 3 ) .
ورواية وكيع الأسلمي في فعل أبي بكر ( 4 ) لا حجّة فيها ، وعلى ما سنحقّقه من تأخير الخطبتين عن الزوال أيضاً فالأمر أوضح .
وأما أخره ، فالمشهور أنّه صيرورة ظلّ كلّ شيء مثله ، نسبه في المعتبر إلى أكثر أهل العلم ( 5 ) ، وعن المنتهي أنه مذهب علمائنا أجمع ( 6 ) .
وعن أبي الصلاح خروجه إذا مضى مقدار الأذان والخطبتين والركعتين فتقام ظهراً ( 7 ) .
وعن الجعفي وقتها ساعة من النهار ( 8 ) .
وقال ابن إدريس : يمتدّ وقتها بامتداد الظهر ( 9 ) .
وظاهر الأخبار الدالَّة على أنّ وقتها أوّل الزوال مع أبي الصلاح ، وهو مقارب لمذهب الجعفي ، ويدلّ على مذهب الجعفي صريحاً مرسلة الصدوق الآتية ( 10 ) ، وملاحظة عموم البدليّة المستفادة من الأخبار مع ابن إدريس .
والتحقيق مع المشهور ، فإنّ الأخبار الدالَّة على أنّ وقتها واحد وأنّها مضيّقة وأنّ وقتها حين تزول مع كثرتها وصحّتها إذا لوحظت عن آخرها سيّما مع ملاحظة ما
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 30 أبواب صلاة الجمعة ب 15 .
( 2 ) الجمعة : 9 .
( 3 ) التهذيب 3 : 13 ح 46 ، الوسائل 5 : 17 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 3 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 17 ح 1 .
( 5 ) المعتبر 2 : 275 .
( 6 ) المنتهي 1 : 318 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 153 .
( 8 ) نقله عنه في الذكرى : 235 .
( 9 ) السرائر 1 : 301 .
( 10 ) الفقيه 1 : 267 ح 1223 ، الوسائل 5 : 19 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 13 .