تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ضعيف ، لمخالفته للمنقول عن فعله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، وظاهر الآية ( 2 ) والصحاح المستفيضة مثل صحيحة زرارة : « إنما لها وقت واحد حين تزول » ( 3 ) . ورواية وكيع الأسلمي في فعل أبي بكر ( 4 ) لا حجّة فيها ، وعلى ما سنحقّقه من تأخير الخطبتين عن الزوال أيضاً فالأمر أوضح . وأما أخره ، فالمشهور أنّه صيرورة ظلّ كلّ شيء مثله ، نسبه في المعتبر إلى أكثر أهل العلم ( 5 ) ، وعن المنتهي أنه مذهب علمائنا أجمع ( 6 ) . وعن أبي الصلاح خروجه إذا مضى مقدار الأذان والخطبتين والركعتين فتقام ظهراً ( 7 ) . وعن الجعفي وقتها ساعة من النهار ( 8 ) . وقال ابن إدريس : يمتدّ وقتها بامتداد الظهر ( 9 ) . وظاهر الأخبار الدالَّة على أنّ وقتها أوّل الزوال مع أبي الصلاح ، وهو مقارب لمذهب الجعفي ، ويدلّ على مذهب الجعفي صريحاً مرسلة الصدوق الآتية ( 10 ) ، وملاحظة عموم البدليّة المستفادة من الأخبار مع ابن إدريس . والتحقيق مع المشهور ، فإنّ الأخبار الدالَّة على أنّ وقتها واحد وأنّها مضيّقة وأنّ وقتها حين تزول مع كثرتها وصحّتها إذا لوحظت عن آخرها سيّما مع ملاحظة ما
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 30 أبواب صلاة الجمعة ب 15 . ( 2 ) الجمعة : 9 . ( 3 ) التهذيب 3 : 13 ح 46 ، الوسائل 5 : 17 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 3 . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 17 ح 1 . ( 5 ) المعتبر 2 : 275 . ( 6 ) المنتهي 1 : 318 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 153 . ( 8 ) نقله عنه في الذكرى : 235 . ( 9 ) السرائر 1 : 301 . ( 10 ) الفقيه 1 : 267 ح 1223 ، الوسائل 5 : 19 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 13 .