وعلى ما بيّنا فيكفي جعله دار إقامته مستمرّاً وإن لم يقم فيه ستّة أشهر ، لخروجه بذلك عن اسم المسافر وصدق الاستيطان عرفاً .
[ الأمر ] الثالث : اعتبر جماعة من مشترطي الملك سبق الملك على الاستيطان ودوامه ، وكونه ملك الرقبة لا المنفعة
ولا بأس به على أصلهم .
[ الأمر ] الرابع : اختلف كلامهم في اعتبار التوالي في الستّة أشهر
والأظهر ذلك .
وأيضاً الظاهر عدم اعتبار الاتّفاق ، فإن اتّفق مكثه في ضيعة له سنة أو سنتين متردّداً فالظاهر عدم الاكتفاء به كما يظهر من بعض الأصحاب نظراً إلى صدق الإقامة عرفاً .
وفيه : أنّ الظاهر من اللفظ أنّ الستّة أشهر قيد للحدث ، لا للنسبة ، فبعد تقييد الإقامة بالستّة ترد عليه النسبة الحكميّة ، وهو يستلزم نيّته أوّلًا نظير ( 1 ) إقامة العشرة .
[ الأمر ] الخامس : الكلام في اعتبار المسافة إلى الوطن وما بين الوطنين والخروج من الوطن إلى منتهى المقصد أو أقلّ المسافة
وغير ذلك من الفروع يعلم مما سبق في قصد الإقامة وغيره ، إلَّا أنّ الظاهر عدم اعتبار الصلاة التامّة في عدم الرجوع إلى القصر هنا ، لأنّ ذلك الحكم مخصوص بإقامة العشرة ، وفيما نحن فيه ليس بمسافر ، فيترتّب عليه حكم الحاضر إلى أن يخرج .
[ الأمر ] السادس : أن لا يبقى متردّداً في بلد في الأثناء ثلاثين يوماً ، وإلَّا فيجب عليه التمام ولو صلاة واحدة
بالإجماع ، والأخبار المعتبرة ( 2 ) .
والمحكَّم العرف ، فلا يكفي التلفيق ، ويضرّه الخروج المخرج عن مصداقه عرفاً ، ولا يضرّ التردّد في أثناء الطريق حال قطع المسافة .
هامش
( 1 ) في « ص » زيادة : نيّة .
( 2 ) الوسائل 5 : 524 أبواب صلاة المسافر ب 15 .